الحدث

اعتذار من أحمد طالب الإبراهيمي

يعتذر موقع “طريق نيوز” من الوزير الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي عن الخطأ الذي وقع فيه أمس ونشره لمقال بعنوان ” جماعة الإبراهيمي تطلق مبادرة سياسية جديدة وتطالب بتأجيل الانتخابات التشريعية”
ويؤكد المدير العام للموقع ورئيس التحرير أنه لم يتعمد الإساءة للسيد أحمد طالب الإبراهيمي أو نسب إلى الوزير الأسبق أي مبادرة سياسية أو نشاط لم يقم به.
وقد حاول القائمون على الموقع الوصول إلى سيادتكم الكريم من أجل التأكد من المبادرة وأخذ تصريح ندعم به المقال لكن لم نتمكن من ذلك.
ومن باب المسؤولية الإعلامية التي على عاتقنا نجدد الاعتذار من التيار الوطني الجديد.
ونجدد التأكيد أن موقع “طريق نيوز” يحترم السيد الإبراهيمي ومساره النضالي في البلاد و خارجها.
كما نشجب كل محاولات المساس بشخص السيد أحمد طالب الإبراهيمي وهو ابن العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين، وأحد مؤسسيها.

ولد  أحمد طالب الإبراهيمي  يوم 5 جانفي 1932 بمدينة برج بوعريريج ، بلدية أولاد براهم ، شرق الجزائر . والده الشيخ البشير الإبراهيمي ( 1889 1965 ) أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، والمشرف الأول على نشاطاتها في الغرب الجزائري ، وكانت تلمسان العاصمة التاريخية المقر عمله . ولهذا السبب ارتبطت ذكريات طفولة أحمد بمدينة تلمسان حيث عاش فيها بين عامي 1933 و 1945 مع انقطاع بسيط بين عامي 1941 و 1942. 

والد عارض تعلمه الفرنسية وابن باديس اقنعه

كان الإبراهيمي الوالد معارضا لالتحاق ابنه بالمدرسة الفرنسية بسبب محتواها الاغترابي ، غير أن الشيخ عبد الحميد بن باديس أقنعه بفوائد تعلم الفرنسية وفضلها في الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي ، ومن ثم أحمد طالب في مدرسة فرنسية وبرع فيها براعة مكنته من الالتحاق بالأقسام الثانوية عن جدارة واستحقاق . فكره السياسي في هذه المرحلة من حياة المؤلف أخذت الظاهرة الاستعمارية تتجلی في ذهنه وتكشف عن أنيابها ، إذ اعتقل والده واقتيد بعنف نحو وجهة مجهولة إلى أن استقر به الأمر في الإقامة الجبرية بمدينة تبعد عن تلمسان مئات الكيلومترات، وكان السبب الأول في ذلك رفض القاطع لتاييد فرنسا في حربعها ضد المانيا عام 1939

فيظل غياب الوالد الذي كان إما في السجن أو المنفى أو في جولة عمل، بدأ أحمد – الطالب في الأقسام الثانوية- يهتم بالسياسة ويزداد تعلقا بها إلى أن بلغ الأمر أوجه خلال أحداث مجزرة 8 ماي 1945 التي راح ضحيتها قرابة 45 ألف شخص من المشاركين وغير المشاركين في المظاهرات التي عمت شوارع مدن سطيف وقالمة وخراطة ، ولم تعد مفردات ” الوطن ” و ” الاستقلال ” ومثيلاتهما مجرد كلمات ، وإنما أصبحت تثير في نفسه كثيرا من الانفعال والتأثر . التحق الإبراهيمي بجامعة الجزائر عام 1949 في السنة التحضيرية للطب وبها انهرط في جمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا وشارك في كل التظاهرات التي نظمتها.

وبالجامعة ولأول مرة اتضحت في ذهنه أهداف التعليم الاستعماري المتمثلة في فصل النخبة عن ثقافتها الأصلية وإشباعها بثقافة دخيلة تنهل منها حتى تصبح أداة للهيمنة الاستعمارية . وأمام هذه المفارقة كان من واجب الإبراهيمي -كما يذكر أن يخلص إلى رد فعل جذري وطريقة مثلى للدفاع ، وكان ذلك من خلال جريدة باللغة الفرنسية باسم الشاب المسلم ” ، تكون بالمقابل وسيلة للتأصيل ومن ثم وسيلة للتحرر . وبعد خمس سنوات في جامعة الجزائر طار الابراهيمي الى باريس والتحق بكلية الطب

وبعد سنة خمس سنوات في جامعة الجزائر طار الإبراهيمي إلى باريس والتحق بكلية الطب فيها للسنة الخامسة التي توجت في آخرها بامتحان نظري وفق فيه بنجاح مكنه من التردد على المستشفيات الباريسية والالتحاق بها في السادسة له . وابتداء من وضع الإبراهيمي النضال فوق أي اعتبار آخر ، فكان أولا في الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين ثم بعد ذلك في فدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني ، ومن ثم المشاركة في العديد من الاجتماعات التي كانت تعقد في المدن الجامعية الفرنسية .

وانتهى به المطاف رئيسا للاتحاد الوطني للطلبة المسلمين الجزائريين الذي أوجد له فروعا في العديد من المدن الفرنسية ، بالإضافة إلى فرع الجزائر الذي كان ينشط فيه محمد الصديق بن يحي والأمين خان . وابتداء من مارس 1956 وإلى غاية فبراير 1957 تاریخ اعتقاله من قبل السلطات الفرنسية ، دخلت السرية التامة حياة الإبراهيمي لما كلف به من مهمات خاصة تصب في مجملها باتجاه تحقيق التنسيق بين أعضاء فدرالية فرنسا وقيادة الجبهة التي غالبا ما كان يرى في بعض مواقفها الغرابة والازدواجية .

من السجن إلى إعلان الاستقلال

بعد سنتين من النشاط الحثيث تخللتهما تنقلات محفوفة بالأخطار والخوف من الوقوع ضحية التعذيب أو القتل ، اعتقلت الشرطة الفرنسية أحمد طالب مع جملة من رفاقه من فدرالية فرنسا وزجت بهم في السجن ، وهناك التقى بالزعماء الخمسة : أحمد بن بلة ومحمد بوضياف وحسین آیت احمد ومحمد خيضر ومصطفى الأشرف ، وكانت له معهم نقاشات سياسية واسعة انتهت في مجملها إلى عدم الانحياز لأحد والانصراف إلى التأمل في عالم السجن کملاحظ متحل بما يمليه الضمير وتفرضه الموضوعية

غادر الإبراهيمي سجون فرنسا في سبتمبر 1961 ومنها اتجه إلى تونس ثم إلى الرباط وبعدها إلى نيويورك حيث خضع لبعض التحاليل والعلاجات الطبية ، ومنها إلى القاهرة حيث التقى بأهله المقيمين بها منذ 1952 ، ومن ثم كان رجوعه إلى الجزائر في جويلية 1962 . وفي نفس السنة وبغرض تفادي المواجهة المسلحة بين الفرقاء المتناحرين على السلطة تشكلت لجنة ثلاثة أعضاء مكان الإبراهيمي أحدهم عهد إليها بإجراء الاتصالات الضرورية بالكبار .

نشاطه السياسي

 تولى عدة حقائب وزارية في نهاية الستينيات والسبعينيات والثمانينيات ، ترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات 1999 م ، أسس حزب الوفاء .

مقالات ذات صلة

إغلاق