الأرشيفسياسة

الأفافاس يتهم تبون بتمييع مبادرته حول الإجماع الوطني

صادق المجلس الوطني لبجهة القوى الاشتراكية  المجتمع في دورة عادية بالمقر الوطني يوم 14جويلية2017، على البيان التالي نصه.

على الصعيد الداخلي

عدم التكفل ببعض القضايا الوطنية والدولية، يعكس التفسخ المتقدم للدولة، وسوء الحكامة.

يعبر المجلس الوطني عن انشغاله العميق لعدم قدرة السلطات على التكفل بتبعات وبمخلفات حرائق الغابات الأخيرة والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية معتبرة.

ولا يفوت المجلس الوطني في هذا المجال، بالتقدم بخالص التعازي لعائلات الضحايا، كما يحيي الهبة التضامنية للمواطنين، وللمنتخبين المحليين، والذين لو لا وقفتهم، لكان من المؤكد أن تكون الخسائر أخطر وأثقل.

 كما يندد المجلس الوطني، بالاستخدام والاستغلال السياسوي، لمأساة اللاجئين الذين فروا من آثار الفقر والحرب، حيث يجدد تمسكه بقيم الشعب الجزائري، قيم حسن الضيافة والتضامن مع كل الشعوب المقهورة والمعذبة، وهي القيم التي لا تتعارض إطلاقا مع متطلبات وانشغالات الأمن الوطني،

كما يدعو المجلس الوطني السلطة للتكفل العملي والفعلي بحاجيات هؤلاء اللاجئين الذين يعانون من شتى المتاعب والمصاعب.

على الصعيد السياسي

يحيي المجلس الوطني تجنيد مناضليه و المتعاطفين معه أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة، كما يعبر عن تقديره الكبير للمواطنين الذين رحبوا و على الصعيد الوطني بالمشروع السياسي للأفافاس المتعلق بإعادة بناء الإجماع الوطني. كما يعبر في الوقت نفسه عن أسفه من استمرار النظام في ممارساته التي تترجم  و للمرة الألف إرادته في إغلاق البلد، بالمحافظة على الوضع الراهن القاتل.

يسجل المجلس الوطني استمرارية هذا النظام في محاولاته الفاشلة و المتعددة للبقاء في السلطة، من خلال إطلاق حوارات صورية مشوهة مع الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين و الاجتماعيين،  مع معرفته بأن هذا النظام ليس له إلا هدف واحد،  و هو المحافظة على الوضع السياسي الراهن، وربح الوقت.

: فمن خلال ندائها الأخير للحوار، فإن السلطة لا تبحث في واقع الأمر، إلا إلى:

-توريط و إقحام الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين في برنامجها التقشفي، الذي يسعى إلى التراجع عن المكتسبات الاجتماعية.

-تمييع المبادرة النبيلة الخاصة بإعادة بناء الإجماع الوطني، المستوحاة من خطاب و أفكار الراحل حسين آيت أحمد، و التي تهدف إلى إعادة تأسيس الدولة على قاعدة الحق و المبادئ الديمقراطية. و هذه المحاولة التي تهدف للاستحواذ على المبادرة، ليس لها من هدف، إلا إخراج المبادرة من طبيعتها و من معناها، و هذا باختصار الأزمة في بعدها المالي، و في تقليص حلها في اتخاذ جملة من الإجراءات الاقتصادية، رغم أننا نعرف و الكل يعرف بأن الحل النهائي للأزمة هو سياسي بالأساس.

لذلك، فإن المجلس الوطني مقتنع بأن الحوار المصطنع للسلطة، لا يهدف في نهاية الأمر إلا إلى المصادقة على حصيلته، و على الإجراءات غير الشعبية المتخذة مسبقا، في حين أن مشروعنا الخاص بإعادة بناء الإجماع الوطني يقترح تغيير النظام و نسق الحكم في أسسه، و في بنيته حتى يعمل وفق قاعدة ديمقراطية.

و لهذا، يرى المجلس الوطني أن المشاركة في هذا الحوار المقنع، ستمثل شكلا من التواطؤ وذريعة تستخدمها السلطة .

إن المجلس الوطني مقتنع، بأن الشعب الجزائري لا تخفى عليه هذه الوقائع، لكنه وعلى الرغم من كل ذلك، يدعو الشعب الجزائري للحيطة و الحذر من نظام يعيش آخر عهده ،لكنه لم يستنفذ كل مناوراته السياسوية من أجل ضمان بقائه  و استمرار يته.

يعيد المجلس الوطني و بشكل واضح و صريح، التذكير بأن الأفافاس يبقى حزبا معارضا و مجندا بشكل كلي إلى جانب الشعب، للتخلص من  هذا النظام و لبناء بديل ديمقراطي للنظام الحالي، بمعية كل القوى السياسية و الاجتماعية التمثيلية  و المستقلة.

و هذا ما  لا يتنافى مع كون حزبنا، حزب مناصر و داعم لكل حوار فعلي مفتوح و شفاف، من أجل حل الأزمة المتعددة الأبعاد التي تعيق البلاد. كما يعبر عن سعادته بتعدد الأصوات الذي يتعاظم عددها مع مرور الأيام، و التي تعترف بأنه في الوقت الحالي لا يوجد إلا الإجماع السياسي كخيار وحيد لحل الأزمة التي تعيشها البلاد.

مقالات ذات صلة

إغلاق